مين الجهة المسؤولة عن اعتماد جهات التصديق الإلكتروني في مصر؟
بموجب القانون رقم 15 لسنة 2004 بشأن التوقيع الإلكتروني، تختص “هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات” بصفتها السلطة الجذرية المختصة بإنشاء وإدارة المنظومة، وتنسيق منح التراخيص للشركات لمزاولة خدمات التوثيق والشهادات الرقمية. يعني أي جهة عايزة تصدر شهادات تصديق إلكتروني لازم تكون مرخصة من الهيئة أولاً.
مين هي الجهات المرخصة فعلياً حالياً بإصدار شهادات التصديق؟
حسب آخر تحديث متاح، فيه شركتان مرخصتان لإصدار شهادات التصديق الإلكتروني، هما مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، وشركة تراست إيجيبت لخدمات التوقيع. مهم: العدد ده قابل للزيادة، فلازم قبل نشر المقال نتأكد من القائمة المحدثة على الموقع الرسمي لهيئة ITIDA لتجنب معلومة قديمة.
هل أي توقيع إلكتروني (زي صورة توقيع ممسوحة أو توقيع على شاشة) له نفس حجية التوقيع الصادر من جهة معتمدة؟
لأ. القانون بيشترط لحجية التوقيع الإلكتروني الكاملة أمام المحاكم أن يستند إلى شهادة تصديق أو فحص إلكتروني صادرة من إحدى جهات التصديق المعتمدة من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، فليس كل توقيع إلكتروني يتمتع بقوة الإثبات أمام المحاكم، والمعروف بالتوقيع الإلكتروني المعزز أو المؤهل. أي توقيع تاني (زي صورة الإمضاء أو التوقيع البسيط بالماوس) بيفقد الحجية القاطعة ويُترك لتقدير القاضي.
إيه شروط صحة التوقيع الإلكتروني عشان يبقى دليل كامل الحجية؟
لازم يتوفر شرطين أساسيين: أن يكون هذا التوقيع مرتبطاً بشهادة تصديق إلكتروني معتمدة ونافذة المفعول صادرة من جهة تصديق إلكتروني مُرخص لها أو معتمدة، وأن يتم التحقق من صحة التوقيع الإلكتروني. لو أي شرط من الاتنين ناقص، التوقيع بيفقد حجيته القانونية الكاملة.
هل ينفع استخدام منصة توقيع أجنبية (زي DocuSign) في عقد خاضع للقانون المصري؟
من حيث المبدأ، الحجية الكاملة بموجب القانون المصري مقصورة على الشهادات الصادرة من جهة معتمدة من ITIDA. التوقيع عبر منصة أجنبية غير مرخصة محلياً بيُعامل قانونياً كتوقيع إلكتروني عادي غير معزز، وحجيته في الإثبات بتخضع لتقدير المحكمة حسب ظروف كل قضية، مش دليل ملزم تلقائياً — وده بالذات نقطة مهمة للشركات الأجنبية المتعاقدة مع أطراف مصرية.
الواقعة الأولى- إنكار توقيع إلكتروني على عقد توريد
تاجر تعامل مع مورد عبر توقيع عقد إلكتروني، وبعد نشوب خلاف حول جودة البضاعة، أنكر المورد توقيعه على العقد بحجة إنه محدش وقعه فعلياً. المحكمة ندبت خبيراً فنياً للتحقق من ربط التوقيع بشهادة تصديق صادرة من جهة معتمدة من ITIDA، وثبت إن التوقيع مرتبط بشهادة سارية باسم المُنكِر وتم إنشاؤه من جهازه الشخصي.
النتيجة: حكمت المحكمة برفض الإنكار واعتبار العقد صحيحاً ومنتجاً لآثاره، تأسيساً على أن التوقيع استوفى شروط المادة ١٨ من قانون التوقيع الإلكتروني.
الواقعة الثانية- توقيع عبر منصة أجنبية غير معتمدة
شركة أجنبية وقّعت عقد تعاون مع طرف مصري عبر منصة توقيع إلكتروني أجنبية (غير مرخصة من ITIDA)، وعند النزاع أنكر الطرف المصري حجية التوقيع. النتيجة: اعتبرت المحكمة التوقيع “توقيعاً إلكترونياً عادياً” غير معزز، وطالبت بأدلة إضافية (مراسلات، تنفيذ فعلي للعقد) لإثبات نية الطرفين، ولم تمنحه الحجية القاطعة التلقائية المقررة للتوقيع المعتمد محلياً.
الواقعة الثالثة- تعديل مستند بعد التوقيع الإلكتروني
طرف في نزاع تجاري ادّعى إن المستند المُوقّع تم التلاعب فيه بعد التوقيع. الخبرة الفنية أثبتت من خلال آلية التوقيع المعزز (Hash/بصمة رقمية) إن أي تعديل لاحق للمستند بعد التوقيع كان سيُبطل الشهادة تلقائياً، وبما إن الشهادة لسه سارية ومطابقة، تأكد عدم حدوث تعديل. النتيجة: رفض الادعاء بالتلاعب، واعتُبر ده دليلاً عملياً على أحد أهم مزايا التوقيع الإلكتروني المعزز مقارنة بالتوقيع الورقي.