يسأل بعض من صدرت ضدهم أحكام عسكرية , “لو حصلت على رد اعتبار… هل اسمي يختفي من سجلات الجهات الأمنية؟ وهل كأن الحكم لم يكن؟” , الإجابة تحتاج توضيح الأثر القانوني الحقيقي لرد الاعتبار.
ما المقصود برد الاعتبار في الأحكام العسكرية؟
رد الاعتبار هو نظام قانوني يهدف إلى إزالة الآثار الجنائية للحكم بعد مرور مدة معينة وثبوت حسن سلوك المحكوم عليه.
ويترتب عليه من حيث الأصل
- محو الآثار الجنائية للإدانة
- اعتبار المحكوم عليه كأن الحكم لم يصدر ضده بالنسبة للمستقبل
وتسري هذه القواعد في الأحكام العسكرية وفقًا للضوابط المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 1966، مع الاستفادة من القواعد العامة لرد الاعتبار في التشريع الجنائي.
هل يؤدي رد الاعتبار إلى حذف الحكم من صحيفة الحالة الجنائية؟
نعم، من أهم آثار رد الاعتبار أنه يؤدي إلى محو أثر الحكم من صحيفة الحالة الجنائية.
وبالتالي لا يظهر الحكم بعد ذلك في الفيش والتشبيه الذي يُطلب عادة للتعيين أو بعض الإجراءات الرسمية.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة إزالة كل الآثار الإدارية الأخرى المرتبطة بالحكم.
هل يتم حذف بيانات حكم رد الاعتبار من جميع قواعد البيانات الأمنية؟
الأصل أن رد الاعتبار يمحو الآثار الجنائية للحكم بالنسبة للتعامل القانوني مع الشخص.
لكن من الناحية الإدارية قد تظل بعض البيانات محفوظة في السجلات الداخلية للجهات المختصة لأغراض تنظيمية أو تاريخية.
هذه البيانات لا تُستخدم عادة لإثبات سابقة جنائية بعد صدور رد الاعتبار، لكنها قد تبقى ضمن السجلات غير العلنية.
هل يؤثر رد الاعتبار على إجراءات السفر أو التعاملات الرسمية؟
في كثير من الحالات، يؤدي رد الاعتبار إلى تحسين المركز القانوني للشخص في التعاملات الرسمية.
فبعد رد الاعتبار
- لا يظهر الحكم في صحيفة الحالة الجنائية
- ويُعامل الشخص قانونًا كمن لم تصدر ضده إدانة
لكن بعض الإجراءات الإدارية قد تخضع لاعتبارات أخرى بحسب الجهة المختصة.
هل يمكن استخدام الحكم العسكري بعد رد الاعتبار ضدي مرة أخرى؟
بعد صدور رد الاعتبار، لا يجوز الاحتجاج بالحكم السابق لإثبات العود أو المساس بالمركز القانوني للشخص.
بمعنى أن الحكم يفقد آثاره الجنائية بالنسبة للمستقبل، ويستعيد الشخص اعتباره القانوني.