هل يجوز للمالك “اختراع” عقد إيجار مزور للحصول على حكم قضائي بالطرد لفتح شقه مغلقه من سنوات ؟؟

هل يجوز قانونًا اصطناع عقد إيجار صوري لرفع دعوى طرد؟

لا. اصطناع عقد غير حقيقي وتوقيعه على خلاف الحقيقة يُعد تزويرًا في محرر عرفي طبقًا لقانون العقوبات المصري، حتى لو كان الهدف استرداد ملكية مملوكة فعليًا.

هل صدور حكم نهائي بالطرد يُصحّح العقد المزور؟

لا. الحكم الصادر بناءً على محرر مزور يظل عرضة للطعن بالبطلان، كما يمكن تحريك دعوى جنائية مستقلة بشأن التزوير واستعمال المحرر المزور.

من يتحمل المسؤولية الجنائية إذا تم الاتفاق بين المالك وابنه والمحامي؟

المسؤولية تقع على كل من اشترك في التزوير أو وافق عليه أو استفاد منه، سواء كان مالكًا أو مستأجرًا صوريًا أو محررًا للعقد، وفقًا لقواعد الاشتراك الجنائي.

هل يمكن تقديم بلاغ ضد المحامي وحده لتجنب المساءلة؟

البلاغ لا يعفي من المسؤولية إذا ثبت اشتراك المُبلِّغ أو علمه بالفعل. سبق البلاغ لا يمحو الجريمة إذا كان المبلغ شريكًا فيها.

ما الطريق القانوني الصحيح لاسترداد شقة مغلقة منذ سنوات بعد وفاة المستأجر؟

: يُلجأ إلى دعوى انعدام العلاقة الإيجارية أو انتهاء الامتداد القانوني، أو دعوى طرد للغلق وترك العين، وفقًا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض المصرية، دون اللجوء إلى عقود صورية.

التفاصيل الكاملة للاستشاره القانونيه بين استرداد الحق وخطر التزوير

في بعض الوقائع، تكون الشقة مغلقة منذ سنوات، المستأجر الأصلي توفي، وزوجته توفيت، والأبناء متزوجون ولا يقيمون بالعين.
هنا يظن البعض أن الطريق “مختصر” عبر اصطناع عقد إيجار باسم أحد الأقارب لاستصدار حكم طرد شكلي.

لكن هذه الفكرة، رغم بساطتها الظاهرية، تحمل مخاطر جسيمة

أولًا: الفرق بين الحق المشروع والطريق غير المشروع

كون الشخص مالكًا لا يعطيه الحق في استعمال وسيلة غير قانونية.
القانون لا يحمي من يستعمل وسيلة مجرّمة حتى لو كان الهدف مشروعًا.

فالتزوير جريمة قائمة بذاتها، ولا يشترط تحقق ضرر فعلي، بل يكفي تغيير الحقيقة في محرر يمكن الاحتجاج به.

ثانيًا: التوقيع هو جوهر الجريمة

في عقود الإيجار

  • لا قيمة قانونية دون توقيع طرفي العلاقة.
  • المحامي لا يملك صفة التوقيع نيابة عن الطرفين إلا بتوكيل خاص.
  • إذا وُضع توقيع باسم شخص لم يوقع حقيقة، فذلك تزوير مباشر

ثالثًا: ماذا لو تم التنفيذ من خلال مسؤليين التنفيذ بالمحكمه وقسم الشرطه واكتشف الأمر؟

إذا ثبت أن الحكم بني على عقد صوري

  • يمكن الطعن عليه بالبطلان.
  • يمكن تحريك جنحة تزوير واستعمال محرر مزور.
  • قد يُسأل جميع من اشتركوا في الاتفاق.
  • بل وقد يتحول النزاع المدني إلى قضية جنائية

رابعًا: هل تقديم شكوى استباقية يحمي من المساءلة؟

البعض يتصور أن تقديم شكوى ضد المحامي يضعه في موضع “المجني عليه”.
لكن إذا أثبت التحقيق وجود اتفاق أو علم مسبق، فإن البلاغ لا يحصّن من الاتهام.

القاعدة واضحة
من اشترك في الجريمة لا يتحول إلى ضحية بمجرد تقديم شكوى.

خامسًا: الطريق القانوني الآمن

  • رفع دعوى إثبات انتهاء العلاقة الإيجارية
  • دعوى طرد للغلق وترك العين
  • إثبات عدم توافر شروط الامتداد القانوني
  • اتخاذ الإجراءات عبر الإنذار الرسمي وإعلان الورثة
  • القضاء المصري أتاح مسارات قانونية واضحة دون الحاجة إلى تحايل.

استرداد الملكية حق.
لكن اصطناع مستأجر صوري، أو اختلاق عقد، أو وضع توقيع غير حقيقي…
قد يحوّل المالك من صاحب حق إلى متهم في جريمة.

• . والأخطر أن الحكم النهائي لا يمنح حصانة إذا بني على محرر غير صحيح.

القانون لا يعاقب على المطالبة بالحق،
لكنه يعاقب على الطريق الملتوي إليه.